أبي الفرج الأصفهاني

221

الأغاني

يموت في غد اليوم الَّذي زاره فيه الزبير : قال الزبير : حدّثني محمد بن عبد اللَّه البكريّ : أنه دخل إليه بعدي في اليوم الَّذي مات فيه ، قال : فقال لي : يا أبا عبد اللَّه ، أنا أجود بنفسي منذ كذا وكذا ولا تخرج ، ما هكذا كانت نفس عبيد ولا لبيد ولا الحطيئة ، ما هي إلَّا نفس كلب ؛ قال : فخرجت فما أبعدت حتى سمعت الواعية [ 1 ] عليه . صوت بأبي مالك عنّي مائل الطرف كليلا ! وأرى برّك نزرا وتحفّيك قليلا وتسمّيني عدوا وأسميك خليلا أتعلَّمت سلوّا أم تبدلت بديلا ؟ أحمد اللَّه فما أغ نى الرّجا فيك فتيلا الشعر لعلَّي بن جبلة ، والغناء لزرزور غلام المارقي ، خفيف رمل بالبنصر من روايتي الهشامي وعبد اللَّه بن موسى . وفيه لعريب هزج ، وفيه ثقيل أول من جيّد الغناء . ينسب إليها وإلى علَّويه ، وهو بغنائها أشبه منه بغناء علَّويه .

--> [ 1 ] الواعية : الصراخ والصوت . وفي ب ، س : « الناعية » .